Abstract:
طرحت جوليا كريستيفا لأول مرة مصطلح «التناص» في مقال حول آراء باختين، مثل «منطق الحوارية» وتطبيق بعضها على نماذج من النصوص الأدبية. واعتبرت أن العلاقات والاعتبارات التناصية تؤدي قبل كل شيء إلى تحرير النص الأدبي من نظام دلالي محدود. ومنذ ذلك الحين، قامت هي وغيرها من ما بعد البنيويين، مثل رولان بارت، بتوسيع العديد من التصورات المرتبطة بمفهوم الحوارية، واعتبروا كل نص أدبي في ارتباط مستمر ووثيق مع النصوص الأخرى ومتداخلًا معها. من هذا المنظور، لا يوجد نص فريد أو ناشئ من العدم؛ بل هو حاصل كتابات نبعت من أصول ثقافية مختلفة ومتعددة. لقد اخترنا في هذا البحث أشعار قيصر أمين بور لتطبيق الرؤية التناصية على الشعر المعاصر في إيران، ونعتقد أن الإشارات والعلاقات التناصية في شعره أدت إلى مأسسة سمة الحوارية في قصائده ولعبت دوراً بارزاً في إكمال معنى أشعاره؛ بعبارة أخرى، نعتقد أن الاعتبارات والعلاقات التناصية في شعر أمين بور لها وظيفتان أساسيتان هما «خلق سمة الحوارية» و«المساعدة في إكمال الدلالات الأساسية للنص». في هذا المقال، بالإضافة إلى تبيان النتائج المبتكرة التي تتحقق في ضوء القراءة التناصية لشعر أمين بور، سنختبر إمكانية تطبيق هذه النظرية في الشعر، وخاصة الشعر المعاصر في إيران.
Machine summary:
العلاقات التناصية والالتفات إلى الحوارية في اللغة الشعرية قيصر أمين پور * إبراهيم سليمي كوتشي أستاذ مساعد اللغة والآداب الفرنسية، جامعة أصفهان، أصفهان، إيران تاريخ الاستلام: ٩٢/٢/٢٢ تاريخ القبول: ٩٢/٦/٦ الملخص طرحت جوليا كريستيفا لأول مرة مصطلح «التناص» في دراسة حول آراء باختين، مثل «منطق الحوارية» وتطبيق بعضها على نماذج من النصوص الأدبية.
لقد اخترنا في هذه الدراسة أشعار قيصر أمين پور لتطبيق الرؤية التناصية على الشعر المعاصر في إيران، ونعتقد أن الإشارات والعلاقات التناصية في شعره قد أدت إلى مأسسة الخاصية الحوارية في قصائده، ولها دور بارز في إكمال معنى أشعاره؛ وبعبارة أخرى، نعتقد أن الاعتبارات والعلاقات التناصية في شعر أمين پور لها وظيفتان رئيستان هما «إيجاد الخاصية الحوارية» و«المساعدة في إكمال الدلالات الأساسية للنص».
وهي التي استعارت نظرية التناص الخاصة بها من المنظرين الذين سبقوها، ولا سيما باختين (نامور مطلق، ١٣٩١: ٥١)، أدركت جيداً أن العلاقات والاعتبارات التناصية تؤدي دائماً إلى تحرير النص من نظام دلالي مغلق (Kristeva, 1969: 83).
على أية حال، فإن هذه العلاقات التناصية في شعر أمين پور تمثل «أطراً إحالية» (Limat- Letellier, 1998: 18) مهمة تساعد في تفسير النص واستنباط دلالاته الأساسية.
ومن وجهة نظر الاعتبارات التناصية، فإن عبارة «أو كما تقول أختي فروغ/ يديكِ / في أي حديقة / زرعتِهما بعشق؟» (أمين پور، 1388: 114)، هي دعوة صريحة لمشاركة القارئ في اكتشاف وفهم المعنى؛ وبعبارة أخرى، فإن أسلوب التعبير هذا لدى الشاعر يظهر ثقته بوجود معارف ومجموعة من 17 Paul luard 18Omano من القيم والمعتقدات الاجتماعية المشتركة مع القارئ؛ وهي مجموعة من المعارف المسبقة التي قد تكون حاصلة عن معرفة موجزة بموضوعات وخصائص دلالية أشعار فروغ فرخزاد.