چکیده:
للحرم وظيفة خاصة في الأنظمة القائمة. توجد أنظمة مختلفة تحت موضوع الحرم، حيث استخدم كل منها الحرم بما يتناسب مع موضوعه. وبما أن المشرع لم يتبع نهجاً موحداً في القوانين المختلفة، فقد ظلت الماهية والأساس القانوني للحرم غامضين. في المادتين 137 و138 من القانون المدني، وباتباع رأي مشهور الفقهاء، تم التأكيد على مقاسات بعض الحرمات؛ بينما في أنظمة أخرى تم قبول النظرية المشهورة أحياناً، وفي حالات معينة تم تجاوزها بناءً على مقتضيات الضرورة. علاوة على ذلك، اعتبرت المادة 136 من القانون نفسه أن أساس الحرم هو كمال الانتفاع، بينما اعتبرت المادة 139 أنه لمنع الضرر. ومن هنا، فإن الوجه المنطقي للجمع بين المادتين المذكورتين يواجه شكوكاً. وبما أنه في حالة وجود غموض في الأنظمة القانونية، يلتزم القاضي باستنباط حكم المسألة بالرجوع إلى المصادر الفقهية المعتبرة، يمكن القول: بناءً على الضوابط والأصول الفقهية، فإن أساس كمال الانتفاع يكون بالنظر إلى الملك ذو الحرم ودون مراعاة أملاك أو ملاك أو حرم الآخرين. ومع ذلك، فإن أساس منع الضرر يُطرح عندما يتعلق الأمر بحق شخص آخر. وفي حال التعارض بين كمال الانتفاع والضرر، تُقدم قاعدة لا ضرر.
خلاصه ماشینی:
وبما أنه في حالة وجود غموض في الأنظمة القانونية، يلتزم القاضي باستنباط حكم المسألة بالرجوع إلى المصادر الفقهية المعتبرة، يمكن القول: بناءً على الضوابط والأصول الفقهية، فإن أساس كمال الانتفاع يكون بالنظر إلى الملك ذي الحريم ودون مراعاة أملاك أو ملاك أو حريم الآخرين.
وفي موضع آخر ورد أيضاً: هذه نقطة خلافية، هل مالك الملك العامر يكون مالكاً لحريمه أيضاً، أم أنه يتمتع فقط بحق الأولوية في الاستخدام بالنسبة للآخرين ولا يكون الحريم ملكاً له حقيقة؟ مشهور الفقهاء يعتبرونه مالكاً للحريم كما هو مالك لملكه؛ لأن الحريم مكان اكتسب الشخص فيه حقاً بموجب الإحياء، وهو ملك للمحيي تماماً كالملك المُحيى.
ومن هنا، فإن مقدار هذا الحريم قابل للتوسع إلى الحد الذي يكون ضرورياً لكمال الانتفاع ودفع الضرر (سيستاني، 1414ق: ص285؛ سيد عبد الأعلى سبزواري، 1414ق: ج23، ص237؛ إمامي، 1357: ج1، ص122؛ كاتبي، بدون تاريخ: ص93).
» ومع ذلك، وبما أن بعض الروايات قد حددت مقدار حريم البئر والقناة، فإن بعض الفقهاء -بالنظر إلى الروايات المذكورة- يعتقدون أن المقادير المذكورة ليس لها موضوعية ثابتة، بل قد يتم توسيعها أو تضييقها بناءً على وقوع الضرر.
كما تقرر المادة 139 من القانون نفسه ما يلي: «الحريم في حكم ملك صاحب الحريم، والتملك والتصرف فيه بما ينافي المقصود من الحريم لا يصح بدون إذن المالك، وبناءً على ذلك لا يجوز لأحد أن يحفر بئراً أو قناة في حريم نبع أو قناة غيره؛ أما التصرفات التي لا تؤدي إلى تضرر فهي جائزة».
وبناءً على ذلك، فإن التعارض بين فحوى المادتين 136 و 139 من القانون المدني يُحل بالنظر إلى الأصول والقواعد العامة الحاكمة للتعارض؛ بحيث أنه في حال التعارض بين كمال الانتفاع والضرر، تُقدم قاعدة «لا ضرر»، ويتم منع الحريم الملكي الذي يتسبب في ضرر لملك آخر.