چکیده:
إن أسس الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية-السياسية، في أي فكر سياسي، تتناسب مع الأسس المعرفية، والوجودية، والغائية، والإنسانية، والمنهجية لذلك الفكر. إن الفكر السياسي لمطهري هو ركن من أركان نظام معارفه النظرية والعملية. يقوم الشهيد مطهري، من خلال التبيين المدروس للأسس المذكورة ومراعاة مقتضيات العدالة السياسية-الاجتماعية، بتصوير الحرية السياسية-الاجتماعية بطريقة لا تتعارض بأي حال من الأحوال مع العدالة. إن ماهية وكيفية الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية-السياسية وطريقة استنادها إلى الأسس المذكورة هي المهمة الأساسية لهذا البحث.
خلاصه ماشینی:
(107) العلاقة بين الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية بالنظر إلى الغائية في الإنسان والمجتمع والعالم، وكذلك سيادة النظام والمبادئ غير القابلة للتغيير على هذه الثلاثة، بما في ذلك وجود الاستعدادات والقدرات في كل منها، والتي تحتاج إلى فضاء مفتوح وخالٍ من العوائق من أجل النمو والتعالي المتناسب والشامل والمتناغم والمتوازن، يجب أن يكون الأصل هو أنه بالنسبة للفرد نفسه، أو علاقته بالآخرين سواء في مجتمعه الخاص، أو المجتمعات الأخرى، أو في العلاقات بين الأمم، لا يمكن لأي عائق أن يسلب أي نوع من أنواع حرياته أو يخل بالاعتدال اللازم لنمو جوانب هويته المختلفة، إلا إذا كان فرض أي نوع من القيود عليه مستنداً إلى حفظ الحريات المعنوية والاعتدال ومصالح الأفراد الآخرين أو حتى مصلحة الفرد نفسه.
وبناءً على ذلك، فإن المحدد الرئيسي في باب حدود حرية الفرد والمجتمع وكيفية وضع وتنفيذ القانون العادل هو: غاية الحياة الفردية والجماعية في المرتبة الأولى، والاستعداد الطبيعي والسعي نحو الكمال للفرد ـ الذي منشؤه تلك الغاية ـ في المرتبة الثانية، والعقل والنقل للعدالة الأساسية التي تحدد الحدود والثغور للحرية وكيفية وضع وتنفيذ القانون العادل في المرتبة الثالثة؛ وبعبارة أخرى، العدالة الاجتماعية - السياسية لها أسبقية رتبوية على الحرية السياسية، وهي المحددة لنطاق وحدود الحرية؛ وليس الأمر بأن تُعتبر رغبة الفرد هي غاية العالم والإنسان، بحيث يدور مدار ونظام الحرية السياسية للجميع والعدالة الاجتماعية - السياسية للمجتمع حول ميل وإرادة الفرد، ولا يكون الفرد أي الجميع جميلة، وكذلك الكذب، والخيانة، وشهوة الجسد، والانفلات، وقلة الحياء، والجبن، والبخل، والإمساك، والظلم، هي لأسباب ذاتها غير جميلة ومنبوذة.