Abstract:
في هذا المقال، يتم شرح المفاهيم: الإعجاز العلمي والاجتماعي، القانون، السنة والمجتمع، بالإضافة إلى مراجعة مختصرة لأسباب ودوافع الحياة الاجتماعية، ونقد منهج علم الاجتماع في تحليل الموضوع، وكذلك الآراء المتعلقة بكون المجتمع حقيقياً أو اعتبارياً، وكيفية وجود القوانين في الدراسات الاجتماعية مع أدلتها، ثم يتم طرح الطرح الذي قدمه القرآن الكريم في هذا الموضوع. ومن خلال إثبات هذا التطابق، تم إثبات قانونية المجتمع من وجهة نظر اجتماعية مع السنن الاجتماعية الإلهية في القرآن الكريم، واشتراك المجتمعات في القانونية كنوع من الإعجاز في القرآن الكريم، ثم تم الحديث عن خصائص وشروط وعوامل تحقق القانونية من منظور القرآن الكريم. يسعى هذا المقال من خلال تقديم نوع من التفسير الاجتماعي للقرآن الكريم ونظرة من الداخل إليه، إلى تهيئة الأرضية لتقنين بعض الموضوعات التي كانت تعتبر أموراً مسلمة ومنتهية في علم الاجتماع، وبطريقة تثبت دور وقدرة الإعجاز في القرآن الكريم في إثبات قانونية المجتمع وتأثيرات هذا البحث في الدراسات الاجتماعية بشكل عام.
Machine summary:
*تاريخ استلام المقال: 0931/1/7 *تاريخ قبول المقال: 0931/30/91 الإعجاز الاجتماعي للقرآن مع التأكيد على قوانين علم الاجتماع حجة الإسلام الدكتور محمد رضا آقائي* عضو الهيئة العلمية لجامعة المصطفى العالمية الملخص في هذا البحث، تم توضيح المفاهيم، الإعجاز العلمي والاجتماعي، القانون، السنة والمجتمع، بالإضافة إلى مراجعة مختصرة لأسباب ودوافع الحياة الاجتماعية، ونقد منهج علم الاجتماع في تحليل الموضوع، وكذلك الآراء المتعلقة بكون المجتمع حقيقياً أو اعتبارياً، وكيفية القوننة في الدراسات الاجتماعية مع أدلتها، ثم تم النظر في الطرح الذي يتبناه القرآن الكريم في هذا الموضوع.
على الرغم من عدم وجود تعبير "القانون" في القرآن الكريم، إلا أنه بالرجوع إلى القرائن وسياق الآيات والدقة في تطبيقات مفهوم "السنة" الذي ورد بكثرة في القرآن، يمكن استنتاج تماثله مع مفهوم القانون؛ ولذلك يفسر بعض الكتاب السنن الإلهية في تدبير المجتمعات بأنها القوانين السوسيولوجية (الاجتماعية) في القرآن (مصباح يزدي، محمد تقي، المجتمع والتاريخ، 524/)، وهو ما يبدو ابتكاراً علمياً ومناسباً للغاية للتمكن من الحديث بشكل شامل عن السنن والقوانين الإلهية في القرآن الكريم.
في بعض الأفكار (مثل النظرات المادية في عصرنا)، أدى مفهوم قانونية المجتمع إلى تصور خاطئ تسبب، بناءً عليه، في نشوء نوع من التعارض الوهمي بين هذه القانونية والإرادة الحرة للإنسان، لذا فإن القرآن الكريم قد أكد وانتبه إلى هذه الحقيقة وهي أن مركز ومحور الحوادث والقضايا التي تمر على هذا العالم واحداً تلو الآخر هو إرادة الإنسان: (و تلک القری أهلکناهم لمّا ظلموا و جعلنا لمهلکهم موعدا)؛ «و(أهلكنا) تلك القرى عندما ظلموا، وجعلنا لهلاكهم موعداً»، (الكهف 95/)؛ (و ألّو استقاموا علی الطّریقة لأسقیناهم ماء غدقا)؛ «و لو أنهم استقاموا على الطريق (المستقيم)، لأسقيناهم ماءً غدقاً»، (الجن 61/)؛ (إنّ اللّه لا یغیّر ما بقوم حتّی یغیّروا ما بأنفسهم)؛ «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم»، (الرعد 11/).