چکیده:
تم تصميم وإجراء هذا البحث بهدف تحديد نمط الثقافة الجهادية في النظام الإداري للبلاد. في الجزء الأول من هذا البحث النوعي، وبفلسفة تفسيريّة وبنهج استقرائي وباستخدام أسلوب تحليل المحتوى النصي، تم تحديد مكونات ومؤشرات الثقافة الجهادية في آيات القرآن. تم تخصيص الجزء الثاني لتحديد نمط الثقافة الجهادية في الكتب والمقالات المتاحة باستخدام طريقة الدمج الفائق. في الجزء الثالث، تم تقديم نمط الثقافة الجهادية استنادًا إلى نتائج الجزأين الأول والثاني باستخدام طريقة المجموعة البؤرية. تم تقديم النموذج المقترح على أساس مستويات الرؤية العالمية، والأيديولوجية، والسلوك، حيث يشمل على مستوى الرؤية العالمية 6 أبعاد، وعلى مستوى الأيديولوجية 17 مكونًا، وعلى مستوى السلوك 87 مؤشرًا سلوكيًا.
خلاصه ماشینی:
تُعرف هذه الثقافة باسم ثقافة الجهاد، وقد حولت روح الإيثار والجهد المضاعف والنضال والمقاومة إلى عناصر شائعة في الثقافة ومقبولة لدى المجتمع (زنگي أبادي وشبان نيا ١٣٩٦: ٢٦)، وأهميتها كبيرة لدرجة أن قائد الثورة الإسلامية أوصى مرارًا وتكرارًا في خطاباته بتبني هذا النموذج للمسؤولين في البلاد (معـدني وزملاؤه ١٣٩٥: ٥٠) وأكد أن سر نجاح المسؤولين والعاملين في البلاد هو ثقافة الجهاد.
بالإضافة إلى ذلك، نظرًا لحقيقة أن أحد أفضل الطرق للخروج من التحديات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد هو السعي لوضع نظرية في مجال الإدارة الجهادية ومصدرها ثقافة الجهاد (معـدنی وزملاؤه ١٣٩٥: ٥٠)، فإن الهدف من تصميم وتنفيذ البحث الحالي هو تحديد نموذج ثقافة الجهاد في النظام الإداري للبلاد.
من خلال مراجعة الخلفية الدراسية الموجودة في مجال تبيين ثقافة الجهاد وتحديد مكونات ومؤشرات هذه الثقافة، يتضح أن الباحثين في جميع الدراسات التي أجريت في هذا المجال سعوا إلى تحديد هذه المكونات والمؤشرات المتوافقة مع خصائص المنظمة التي يهتمون بها (شه بخش وزملاؤه ١٣٩٧: ٧١)، وتم إغفال تطوير نموذج لثقافة الجهاد يتوافق مع المستوى الكلي للنظام الإداري للبلاد، وهذا ما يمكن أن يوضح التمييز بين البحث الحالي والبحوث السابقة.
كانت طريقة تحليل البيانات في هذا الجزء هي تحليل المحتوى النصي، والذي تم من خلاله استخراج رموز مفاهيمية من الآيات المدروسة، ثم تم بناء مؤشرات من خلال فحص أوجه التشابه بين الرموز، وتم تحديد المكونات التي تمثل ثقافة الجهاد السائدة في المنظمة بناءً على أوجه التشابه بين المؤشرات ذات الصلة.