Machine summary:
وفي تلك الظروف، حيث كانت «الأفكار اليسارية» هي المهيمنة في معظم مناطق العالم بما في ذلك إيران، كان من الطبيعي أن ينساق عدد من الضباط وضباط الصف الشباب في الجيش وراء ذلك «السراب»، تماماً كما سلك عدد آخر منهم - الذين لم يكونوا ينظرون بعين الرضا إلى روسيا السوفيتية لأسباب وطنية ودينية و تاريخية وعائلية، لم يكونوا ينظرون بعين الرضا إلى روسيا السوفيتية وكانوا يتوجسون خيفة من أطماعها الحتمية كقوة عظمى - فقد سلكوا طرقاً أخرى.
ولكن في خضم ذلك، كيف يمكن اعتبار الشباب الأنقياء والمناضلين الذين وضعوا أقدامهم بنية حسنة في مهالك الأنشطة الاجتماعية - سواء كانوا يساريين أو يساريين مستقلين ووطنيين أو رجعيين ومحافظين - مذنبين؟ ربما كان خليل ملكي وعدد من القادة السياسيين في ذلك العصر، انطلاقاً من هذه النقطة الدقيقة، يفرقون دائماً بين أعضاء حزب توده وقيادته.
يونسي الذي شرع في ترجمة رواية «آمال عظمى» لتشارلز ديكنز في الفترة التي كان فيها سجيناً، والتي نشرتها «منشورات نيل» في ذلك الزمان (ميدان مخبر الدولة) عام 1339 أو 1340*، وترجم بعدها روايات أخرى، يتحدث في هذه «أشباه الذكريات» - التي يبدو أنه سيُنشر نصها الكامل والمفصل لاحقاً - بطريقة (*)- لديّ ذكرى شخصية بهذا الخصوص.
ما معنى تلك المحاولات التي كانت تُبذل لانتزاع «اعترافات» من الأشخاص تحت الضغط؟ وأساساً، ما القيمة الأخلاقية والقانونية لمثل هذه «الاعترافات»؟* وفي هذا السياق، ربما يجب النظر إلى تهمة «التجسس» في لوائح الاتهام المتعلقة بالضباط والرتب المذكورة، وحتى قيادات حزب توده أنفسهم، من زاوية أخرى حتى تصبح الأسس القانونية والاستدلالية للنقاش قابلة للإثبات.
هو الذي ضحى بحياته بعد فترة وجيزة من انتفاضة خراسان في سبيل قناعاته الصادقة، والتي ربما كانت في الوقت نفسه ساذجة، كان يقول: «صحيح أننا شيوعيون ولكن يجب ألا ننسى أبداً أننا إيرانيون.