چکیده:
هدف البحث الحالي هو تقييم جودة مناهج الدراسات العليا في جامعة علامة طباطبائي مع التركيز على: أهداف المنهج الدراسي، محتوى المنهج الدراسي، استراتيجيات التعليم والتعلم، واستراتيجيات تقييم المنهج الدراسي. يشمل المجتمع الإحصائي للبحث جميع طلاب وأساتذة الدراسات العليا في كلية علم النفس والعلوم التربوية، والبالغ عددهم 165 طالباً و53 أستاذاً في العام الدراسي 92-93؛ حيث تم تقدير حجم العينة باستخدام جدول مورجان بـ 114 طالباً و46 عضواً من هيئة التدريس، وتم استخدام طريقة العينة الطبقية المتناسبة مع الحجم في نطاق الطلاب في ثلاثة تخصصات: الإدارة التربوية، التخطيط الدراسي، والتخطيط التربوي في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، حيث شكلوا على التوالي 40، 35، و39 شخصاً كعينة. كان منهج البحث وصفياً مسحياً. أداة البحث عبارة عن استبيان من إعداد الباحث يتضمن 68 فقرة، تم التحقق من صدقه باستخدام الصدق المحتوي والظاهري، وتم حساب ثباته من خلال معامل ألفا كرونباخ 0.94. لتحليل المعلومات التي تم الحصول عليها من الاستبيان، تم استخدام اختبار t لعينة واحدة واختبار t للعينات المستقلة. تشير النتائج التي تم الحصول عليها من البحث في نطاق الطلاب إلى أن: أهداف المنهج الدراسي، محتوى المنهج الدراسي، استراتيجيات التعليم والتعلم، واستراتيجيات تقييم المنهج الدراسي لم تتمكن من تلبية احتياجات وتوقعات الطلاب، وفي نطاق الأساتذة، تمكنت عناصر استراتيجية التنفيذ واستراتيجية التقييم إلى حد ما من تلبية احتياجات وتوقعات الأساتذة، بينما لم تتمكن عناصر الهدف والمحتوى من تلبية الاحتياجات والتوقعات.
خلاصه ماشینی:
ويعتقد فيجنبوم، الذي يُعتبر من مؤسسي نظريات إدارة الجودة، أن "الجودة التعليمية" هي العامل الرئيسي في "المنافسة الخفية" بين الدول، لأن جودة المنتجات والخدمات في كل دولة تتشكل بناءً على طريقة تفكير وعمل واتخاذ القرار للمديرين والمعلمين، الاقتصاديين والمهندسين وغيرهم من الفئات المتعلمة في المجتمع (صالح أولياء، ١٣٧٧)؛ وإن الارتقاء المستمر لجودة العلم والجامعة والتعليم العالي يتطلب تطويراً داخلياً لثقافة التقييم، والتي تتطلب بدورها روحيات وسلوكيات التقييم الذاتي والتنظيم الذاتي والالتزام الداخلي بالجودة بين الزملاء وأصحاب المصلحة في التعليم العالي؛ كما أن وضع مسؤوليتنا تجاه الأخلاق العلمية، من خلال المقاربات الإرادية والخطأية، لا يمكن توضيحه، بل يجب أولاً فهم المنطق المحيطي والسياقي والهيكلي، وثانياً توفير البيئات التفاعلية لتمكين الجامعات والجمعيات العلمية والتخصصية والمؤسسات المهنية من العمل، لأن تطوير الأخلاق المهنية لا يتم عبر المواعظ والنصائح ولا عبر الثقافات الخارجية (خاصة النوع الحكومي منها)، بل يتم من خلال الأفعال التواصلية للزملاء وأصحاب المصلحة في المجتمع العلمي والجامعي وبشكل انتشار وتعميم داخلي (فراستخواه، ١٣٨٥).
ومع ذلك، فإن الدراسات المختلفة التي أجريت بشأن دورات الدراسات العليا في البلاد، تشير إلى عدم وجود تخطيط متماسك ومنظم فيما يخص كيفية الاستخدام الأمثل لدورات الدراسات العليا، ولا يتم الاستفادة من قدرات هذه الدورات بشكل كافٍ؛ ففي حالات مثل الهيكل، والتوجهات، وأهداف المناهج الدراسية، واستراتيجيات التعليم والتعلم، واستراتيجيات تقييم أداء الطلاب، وزيادة القدرات، ووضع إرشادات الرسائل العلمية، والعديد من الحالات الأخرى، يتم التعامل مع هذه الدورات كما لو كانت دورات بكالوريوس، ومن المؤكد أن هذا الأمر يبعد دورات الدراسات العليا عن أهدافها الأولية، ولا يوصلها إلى آفاق المعرفة كما يتطلبه المجتمع العلمي الديناميكي، ويجعل البلاد غير ناجحة في الوصول إلى أهداف التنمية.