چکیده:
نظرية الجماليات هي واحدة من النظريات المطروحة في مجال النقد الأدبي التي نشأت تحت تأثير مدرسة الفينومينولوجيا من قبل أتباع مدرسة كونستانس الألمانية. نظرًا لأن هذه النظرية تركز على القارئ وتقييمه للعمل، فإنها تسعى إلى دراسة تعدد الآفاق في عملية التلقي بناءً على استراتيجيات المترجمين وتفسيراتهم في قراءة النص. رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" للأديب السوداني الطيب صالح تُعتبر واحدة من أفضل الروايات في القرن العشرين وتتمتع بمكانة أدبية عالية. الدراسة الحالية، التي أُعدت بطريقة وصفية تحليلية ومنهج مقارني وبهدف تبيين عدم يقين المعنى ونشاط المترجم كقارئ في قراءة النص، قامت بفحص قراءات مختلفة للرواية المذكورة تحت ضوء نظرية الجماليات والتلقي على ثلاثة مستويات: الكلمة، الهيكل، والعبارة في ثلاث ترجمات: ديفيز (عربي- إنجليزي)، غبرائي (إنجليزي- فارسي)، وعامري (عربي- فارسي). وشرحت كيفية قبول النص باعتماد تثبيت مكانة العمل الفنية في آفاق مختلفة وكيفية غنائها من مترجم لآخر. نتائج البحث أظهرت أن المترجم الذي يستطيع أن يؤول النص ويحدثه بشكل طبيعي لاستجابة للفراغات والمساحات البيضاء، ويقدم قراءة واضحة متناسبة مع قواعد لغة الهدف، يمكنه التفوق على جماليات النص المستهدف. على هذا الأساس، استطاع غبرائي كقارئ أن ينقل من قراءة بسيطة إلى تلقي نقدي بملء الفراغات بما يتناسب مع روح الثقافة. أسهمت مشاركته في عملية القراءة واستناده إلى آفاقه المعنوية في الحفاظ على جمال النص الأصلي وزادت من العناصر الجمالية للنص المستهدف.
خلاصه ماشینی:
تأثير الأفق الدلالي للمترجم على النص الهدف في ضوء نظرية الجماليات الإدراكية؛ دراسة حالة لثلاث ترجمات لرواية "موسم الهجرة إلى الشمال" سيد مهدي مسبوق أستاذ، مجموعة اللغة والأدب العربي، جامعة بوعلي سينا، همدان، إيران سولماز غفاري طالبة دكتوراه في اللغة والأدب العربي، جامعة بوعلي سينا، همدان، إيران ملخص نظرية الجماليات الإدراكية هي إحدى النظريات المرموقة في مجال النقد الأدبي والتي ظهرت تحت تأثير مدرسة ماربورغ الألمانية.
ونظرًا لأن هذه النظرية تركز على القارئ وإدراكه، فقد سعت إلى استكشاف تعدد الآفاق في عملية الإدراك، واستراتيجيات المترجمين وتأثيراتها في قراءة رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" للكاتب السوداني الطيب صالح، التي تعتبر من أبرز الروايات.
على الرغم من الخلفية الطويلة لنظرية الاستقبال، لم يتم العثور على بحث في مجال تعدد الآفاق الدلالية وتأثيرها على القراءات المختلفة بناءً على نظرية علم الجمال في ترجمة من العربية إلى الإنجليزية والفارسية، ولكن هناك دراسات جديرة بالذكر في كل من سياق نقد الترجمة في المجال التاريخي وفي علم الجمال في شكل لغة واحدة، وسيتم ذكر بعض الأمثلة عليها لاحقًا.
سنقوم بفحص مثال واحد من هذا السياق في قراءة المترجمين، حيث استخدم عامري في الترجمة استخدم "هَيجتُ" صورة للسياق الرسمي والأدبي، وحافظ على الفجوة الدلالية في النص الأصلي وأشار إلى معناه الضمني، لكن غبرائي استخدم في ترجمة "stirred up"، والتي تعني "مخلوطًا ومضطربًا"، التعبير العامي "نمک پاشيدن" (تبخير الملح)، والذي يتميز بدلالة أكثر وضوحًا.