چکیده:
تتناول المقالة الحالية تحديد مكانة وأداء مؤسسات الاستشارات الإدارية، وتسعى للإجابة على سؤالين رئيسيين: أولاً، لماذا تحتاج المنظمات إلى مستشاري الإدارة؟ وثانياً، لماذا يجب عليها الاهتمام بمستشاري الإدارة من خارج المنظمة؟ وفي هذا السياق، يتم توسيع نظريتي 'اعتماد الموارد' و'تكلفة المعاملات' كإطار نظري لتحليل مكانة مؤسسات الاستشارات الإدارية في تقليل تكاليف المعاملات داخل المنظمة (الاستيعاب الداخلي للأنشطة) وتكاليف المعاملات خارج المنظمة (الاستعانة بمصادر خارجية للأنشطة). ويتضح أنه على الرغم من نمو المنظمات القائمة على المعرفة، وزيادة تعقيد البيئة، وتنوع وتعدد قضايا المنظمات، وميل المنظمات إلى امتلاك أصول خاصة تدعم جميعها الاستيعاب الداخلي للأنشطة، إلا أن استخدام مؤسسات الاستشارات الإدارية يستمر في اتجاهه المتنامي، ولا تزال الحاجة إلى مستشاري الإدارة من خارج المنظمات قائمة رغم التحديات التي تواجه هذه المؤسسات.
خلاصه ماشینی:
ويتضح أنه على الرغم من نمو المنظمات القائمة على المعرفة، وزيادة تعقيد البيئة، وتنوع وتعدد قضايا المنظمات، وميل المنظمات إلى امتلاك أصول خاصة تؤكد جميعها على إضفاء الطابع الداخلي للأنشطة في المنظمة، فإن استخدام مؤسسات الاستشارات الإدارية يواصل مساره المتنامي، ولا تزال الحاجة إلى مستشاري الإدارة من خارج المنظمات قائمة رغم التحديات التي تواجه هذه المؤسسات.
إن سياسات الحكومة في البرنامج الثالث للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتأكيد القوي عليها في البرنامج الرابع للتنمية، في مجال رفع القدرات الإدارية للمديرين وتمتعهم بأساليب إدارية تحولية واستبدال التفكير الجزئي واليومي بالتفكير الاستراتيجي والاستشرافي، وتشجيع ريادة الأعمال، ورفع القدرات المولدة للوظائف، وطرح المجالات الداعمة لتطوير المؤسسات المتخصصة والإدارية من جهة، ومن جهة أخرى، الإجراء الأخير لمنظمة توسيع وتحديث الصناعات الإيرانية في التأكيد على دراسات التشخيص المرضي التنظيمي والإداري في الصناعات باعتبارها جزءاً رئيسياً ولكن منسياً من التكنولوجيا، بالنسبة للكاتب الذي قضى أكثر من عقدين في الأنشطة التعليمية، (1) Greiner البحثية والخدمات الاستشارية، قد وفر فرصة سانحة لإبراز ضرورة الاهتمام بتمكين وتطوير مؤسسات الاستشارات الإدارية باستخدام نظرية تكلفة المعاملات1 كنظرية متعددة التخصصات (الاقتصاد ونظرية المنظمة) بصفتها مراكز لصنع القرار وخلق الفرص، والتأكيد على مأسسة هذه المؤسسات، لا سيما في مجال التحول التنظيمي سواء في القطاع العام أو الخاص، وهو أمر مرهون بجهود المسؤولين المعنيين.
وفي الوقت نفسه، إن تشكيل المنظمات القائمة على المعرفة، لا سيما مع الدخول في القرن الحادي والعشرين، يبشر بزيادة الأصول الخاصة وخاصة في مجال الموارد البشرية داخل المنظمات، وهو ما يمثل تهديداً لمؤسسات الاستشارات الإدارية ومستشاري الإدارة الذين يعملون بشكل مستقل.